أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
90
معجم مقاييس اللغه
ويقال آرَبْتُ عليهم فُزْتُ . قال لَبيد : * ونَفْسُ الفَتَى رَهْنٌ بقَمْرةِ مُؤْرِبِ « 1 » * ومن هذا الباب المُؤارَبة وهي المُدَاهاة ، كذا قال الخليل . وكذلك الذي جاء في الحديث : « مُؤَارَبَةُ الْأَرِيبِ جَهْل » . وأما النَّصيب فهو والعُضْو من بابٍ واحد ، لأنَّهما جزء الشَّئ . قال الخليل وغيرُه : الأُرْبَة نَصيب اليَسَرِ من الجَزُور . وقال ابن مُقْبِل : لا يفرحون إِذا ما فاز فائزهم * ولا تُرَدُّ عليهم أُرْبَةُ اليَسَرِ « 2 » ومن هذا ما في الحديث : « كانَ أَملَكَكُم لإِرْبِه « 3 » » . أي لعُضوه . ويقال عضو مُؤَرَّب أي موَفّر اللحم تامُّهُ . قال الكُميت : وَلَا نَتْشَلَتْ عُضْوينِ منها يُحَابِرٌ * وكانَ نعبْدِ القَيْسِ عُضوٌ مُؤَرَّبُ « 4 » اى صار لهم نصيبٌ وافر . ويقال أَرِبَ أي تساقطت آرَابُه . وقال عمر ابن الخطاب لرجلٍ : « أَرِبْتَ من يَدَيْك ، أتسألُنى عن شئٍ سألتُ عنه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم » . يقال منه أَرِبَ . وأما العَقْد والتشديد فقال أبو زيد : أرِبَ الرجل يَأْرَبُ إذا تشدَّد وضَنَّ وتَحَكَّر . ومن هذا الباب
--> ( 1 ) أي نفس الفتى رهن بقمرة غالب يسلبها . وصدره كما في الديوان 32 برواية الطوسي واللسان ( 1 : 206 ) والمجمل 26 : * قضيت لبانات وسليت حاجة * . ( 2 ) اللسان ( 1 : 206 ) والميسر والقداح 148 ، وسيأتي برواية أخرى في ص 92 . ( 3 ) الحديث لعائشة . تعنى أنه كان صلى اللّه عليه وسلم أغلبهم لهواه وحاجته . اللسان ( 1 : 202 ) . ( 4 ) يحابر وعبد القيس : قبيلتان . والبيت في ديوان الكميت 45 ليدن . وفي الأصل : « كأن بعبد القيس . . . » ، تحريف .